أحكام عامة عن المضاربة
المصدر: كتاب الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد الأهرام الاقتصادي فتوى رقم ( 50 )
السؤال
رجل اتفق مع جماعة قومبانية على أن يعطيهم مبلغا معلوما في مدة معلومة على أقساط معينة للاتجار به فيما يبدو لهم فيه الحظ والمصلحة وأنه إذا مضت المدة المذكورة وكان حيا يأخذ هذا المبلغ منهم مع ما ربحه من التجارة في تلك المدة وإذا مات في خلالها تأخذ ورثته أو من يطلق له حال حياته ولاية الأخذ المبلغ المذكور مع الربح الذي ينتج مما دفعه فهل ذلك يوافق شرعا ؟
الجواب
اتفاق هذا الرجل مع هؤلاء الجماعة على دفع ذلك المبلغ على وجه ما ذكر يكون من قبيل شركة المضاربة وهي جائزة ولا مانع للرجل من أخذ ماله مع ما أنتجه من الربح بعد العمل فيه بالتجارة وإذا مات الرجل في أثناء المدة وكان الجماعة قد عملوا فيما دفعه وقاموا بما التزموه من دفع المبلغ كله لورثته أو لمن له حق التصرف بدل المتوفي بعد موته جاز للورثة أو من يكون له حق التصرف في المال أن يأخذ المبلغ جميعه مع ما ربحه المدفوع منه بالتجارة على الوجه المذكور
المصدر: كتاب الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد الأهرام الاقتصادي فتوى رقم ( 55 )
السؤال
عن رجل قال: دفعت لي السيدة أختي مبلغا من المال بعضه يخصها وبعضه يخص أولادها القصر المشمولين بوصايتها وطلبت منى أن أشتغل بهذا المبلغ في التجارة على الربح بيننا الخمس لها والأربعة أخماس لي فهل هذا العقد جائز شرعا أم لا ؟
الجواب
اطلعنا على السؤال والجواب: أن هذا العقد عقد مضاربة وهو جائز شرعا بشرط أن لا يتجاوز العاقدان حدوده ومنها ما نص عليه في شأن الخسارة ولمن بيده المال أن يتصرف فيه بجميع أنواع التصرف الجائزة شرعا ويكون الربح بينهما على ما اتفقنا عليه وكما هو جائز فيما يخص هذه السيدة من المال جائز أيضا فيما يخص القصر المشمولين بوصايتها لأن المنصوص عليه شرعا أن للوصي دفع مال اليتيم إلى من يعمل فيه مضاربة بطريق النيابة عن اليتيم كأبيه
المصدر: كتاب الفتاوى الإسلامية في الاقتصاد الأهرام الاقتصادي فتوى رقم ( 59 )
السؤال
شركة استثمارية تستثمر أموالها فقط فيما أباحه الله تعالى في أوجه الاستثمار وقد نظمت طريقها إلى ذلك بأن أصدرت صكوك مضاربة بين أطراف الشركة على أن توزع أرباحها بين المشتركين بنسبة حصة كل منهم ورأت تدعيما للشركة أن تأذن للمشتركين وغيرهم بأن يضموا إلى الشركة زيادة على رأس المال أمانات مأذونا للشركة في استثمارها على أن ترد هذه الأمانات إلى أهلها عند طلبها وعلى هذا الأساس قسمت صكوك الشركة إلى جزئين:
صك مضاربة وصك أمانة اختياري فأما صك المضاربة: فيقوم على أساس مشاركة بين صاحب المال والعمل حسب قواعد المضاربة في الشريعة الإسلامية ويجرى عليها قاعدة الغرم بالغنم عند توزيع الأرباح أما صك الأمانة المأذون باستثماره سواء أكان لمدة معلومة أو غير معلومة فترد لصاحبها عند طلبه ولا يجرى عليها أي غرم ولا أي ربح -
وكل ما هناك أن ضم هذه الأمانة للشركة سيزيد من رأس مالها وبالتالي قد يزيد من أرباحها وقد قرر المودع أن ما قد يؤول من عائد نتيجة استثمار وديعته التي أذن باستثمارها هو من حق الشركة تتصرف فيه بمعرفتها إذ ليس للمودع إلا رأس ماله فقط دون ربح أو خسارة هذا علاوة على أن هذا المال المودع له الحق في سحبه وهي مزية لا تتوافر للمشارك وعلى هذا الأساس أصدرت هذه الشركة الإسلامية للاستثمار صكوكا ذات جزئين:
أحدهما ممثل المضاربة في الشركة
والآخر صك أمانة اختياري وطلب السائل بيان حكم الشريعة الإسلامية الغراء في هذه الشركة ؟
الجواب
عن الشق الأول: المضاربة شرعا عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر ولا مضاربة بدون ذلك لأنها بشرط الربح لرب المال بضاعة وللمضارب قرض إذا كان المال بينهما تكون شركة عقد وركنها إيجاب وقبول
ومن شروط صحتها أن تكون بالمال ولا تصح فيه إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة ولا تجوز فيما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر ( الذهب غير المضروب ) والنقرة ( الفضة غير المضروبة ) وأن يكون الربح المشروط بينهما لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا قدر ما شرط له ولا بد أن يكون المال مسلما للمضارب ليتمكن من التصرف وأن يكون لا يد لرب المال فيه بأن لا يشترط عمل رب المال لأنه يمنع خلوص يد المضارب وأن يكون رأس المال معلوما بالتسمية أو الإشارة فإن تحققت هذه الشروط في المضاربة المسئول عنها في الشركة الاستثمارية المذكورة مع بقية شروط المضاربة المنصوص عليها في كتب الفقه كانت المضاربة صحيحة شرعا
وإن لم تتحقق فيها هذه الشروط كانت فاسدة شرعا عن الشق الثاني: الأمانة والوديعة وهما بمعنى واحد لاشتراكهما في الحكم والوديعة شرعا تسليط الغير على حفظ ماله وهي أيضا اسم لما يحفظه المودع وصك الأمانة المسئول عنه في هذه الشركة الاستثمارية أخرجه عن الأمانة وعن الوديعة
ولا ينطبق عليه شرعا والحالة هذه يطلق عليها اسم العارية في مذهب الحنفية إذ أن العارية شرعا تمليك المنافع بغير عوض وقد نص على العارية في الدراهم والدنانير والمكيل والموزون عند الاطلاق قرض لأن الإعارة تمليك المنافع ولا يمكن الانتفاع إلا باستهلاك عينها فاقتضى تمليك العين ضرورة وذلك بالهبة أو القرض والقرض أدناها فيثبت ولأن من قضية الإعارة الانتفاع ورد العين فأقيم رد المثل مقامه بهذه الصفقة أي أن هذه الإعارة تؤول شرعا بالصفة المذكورة إلى أنها قرض ;
وعلى هذا يؤول صك الأمانة على الوجه الوارد بالسؤال في هذه الشركة إلى قرض شرعي لم يشترط فيه زيادة عند الرد فإذا كان كذلك ولم يجر نفعا للمقرض يكون هذا التصرف والحالة هذه جائزا شرعا - ونري أن يسمى الصك الثاني بصك القرض الحسن ( أي بدون فائدة ) ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤالين وهو الجواز شرعا متى تحققت الشروط الشرعية المنصوص عليها في المضاربة ولم يجر صك القرض إلى نفع
المصدر: كتاب فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي المصري فتوى رقم ( 12 )
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في مضاربة البنك الإسلامي مع البنك المركزي ؟
الجواب
قيام بنك فيصل الإسلامي المصري بصفته رب مال بالعمل مع البنك المركزي بصفته مضاربا بأموال البنك في إطار أحكام الشريعة الغراء وما يرزق الله به من ربح حلال يوزع بين رب المال بنك فيصل الإسلامي المصري والمضارب البنك المركزي على النحو المبين بعقد المضاربة الذي قامت إدارة البنك بالاشتراك مع فضيلة رئيس هيئة الرقابة الشرعية بإعداده - وكان القصد من هذه المضاربة هو أن يتفادى بنك فيصل الإسلامي المصري ما طلبه البنك المركزي من جميع البنوك بالتزامها بإيداع 15
من إجمالي الودائع الأجنبية لديها - غير المرتبط عليها - لدى البنك المركزي بفائدة محددة ولما كان بنك فيصل الإسلامي لا يمكن أن يتعامل بالفائدة المحددة التي يؤديها البنك المركزي على إيداعات البنوك لديه - فقد اتفق بنك فيصل الإسلامي المصري بالقاهرة مع البنك المركزي على عمل هذه المضاربة وما يرزق الله به من ربح من استثمار المال في إطار أحكام الشريعة الغراء يكون بينهما بالنسب المبينة بعقد المضاربة وترى الهيئة أن هذا عمل جليل تفادى به البنك الوقوع في الربا وقام باستثمار ماله في إطار أحكام الشريعة الغراء وعلى أساس أحكام شركة المضاربة في الفقه الإسلامي
المصدر: فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي فتوى رقم ( 58 )
السؤال
هل يجوز شراء تذاكر طيران بالنقد وبيعها بالأجل ؟ طلبت إحدى وكالات السفر تمويلا غير محدود يتراوح ما بين مليون إلى اثنى عشر مليون درهم وذلك لتمويل شراء تذاكر سفر من الوكلاء المعتمدين من شركات الطيران نقدا وبيعها للطلاب الموفدين على حساب وزارة التربية والتعليم بالأجل إلى أن تقوم وزارة التربية بصرف قيمة تلك التذاكر لاحقا سبب طلب التمويل هو الحاجة إلى الدفع نقدا لوكلاء السفر في حين أن وزارة التربية تتأخر في دفع التذاكر لمدد تتراوح بين عدة أشهر وسنة السؤال المطروح من الناحية الشرعية هو:
هل يمكن تمويل المشاركة أو المضاربة في هذه الخدمة بهذه الطريقة بحيث ندفع قيمة التذاكر نقدا وننتظر حتى تصرف الوزارة قيمتها مقابل خمسين بالمائة من الأرباح نظير فترة الإمهال قبل أن تصرف الوزارة قيمة تلك التذاكر ؟
( ويقدر الفرق بين قيمة التذاكر نقدا والقيمة التي تدفعها الوزارة بعشرين في المائة من القيمة النقدية ) ويسمى ذلك الفرق بالخصم نرجو التكرم بإبداء الرأي مع فائق الاحترام ؟
الجواب
بعرض السؤال على هيئة الفتوى أجابت بما يلي: - القيام بشراء تذاكر شركات الطيران ثم إعادة بيعها بقيمتها المحددة للجمهور مقابل الحصول على عمولة التوزيع المقررة لدى هذه الشركات أمر جائز شرعا ويجوز للبنك تمويل هذه العملية وأن يوكل غيره في عمليات الشراء والبيع وتحصيل الثمن على أن يتم اقتسام الأرباح مع وكيله حسبما يتفقان عليه